بعد يومين أبلغ السبعين... لم أعد أعدُّ العمر بالسنوات، بل بالوجوه التي أحببتها، والقلوب التي اقتربت منها، والدموع التي جففتها، والكلمات التي رجوت أن تكون نورًا في عقل، أو سكينةً في قلب، أو رجاءً في نفس أوشكت أن تيأس. سبعون عامًا... ما أسرعها حين أنظر إليها من هذه الضفة. كأن الأمس كان طفلًا يركض في طرقات القرية، وشابًا يحلم بأن يغير العالم، وطبيبًا يكتشف أن علاج الروح أصعب من علاج الجسد، وأستاذًا يتعلم من تلاميذه بقدر ما يعلمهم، وكاتبًا يبحث عن الحقيقة أكثر مما يبحث عن الشهرة. لقد علمني العمر أن الحياة ليست سباقًا يفوز فيه الأسرع، بل رحلة يفوز فيها الأصدق. اقرأ المزيد
ثَـمِلٌ!! (1) إني ثَمِـلٌ حتى أطـرافي! إنَّ اللَّمسَةَ منكِ اللمـسَةُ!! تجعَـلُني مـلِكًـا: في بحـرِ النشوَةِ طـافي! يا خـارِقَـةَ الأوصـافِ!! صُبِّي عينيْكِ بعيْنَـيَّ وما بينَ ذراعَيَّ اصْطافي! ودعيني أخْـطُرُ منْ كفيكِ إلى شفتيْـكِ/ إلى إبْطَيْـكِ إلى نهـديْكِ إلى جنبيْكِ إلى رِجْـلَيْكِ إلى ما شاءَ الـلـهُ لطيفُ الألطافِ! إني ثمِلٌ اقرأ المزيد
من الملاحظات المدهشة التي لازلت لا أعرف تفسيرها، أن الدولة العباسية بقيادة المعتصم بالله (218-227) هجرية، أرادت أن تبني مدينة تضاهي مدن الأندلس بجمالها، فتم إنشاء مدينة (سر من رأى)، وكان مفهوم الجمال العمراني سائدا فيها حتى مقتل المتوكل على الله (232 -247) هجرية، وفي عصره بني الجامع الكبير الذي كان يُعد أكبر جامع في زمانه، ويتمتع بخصوصياته العمرانية وبمأذنته الملوية. هذا الجامع انتهى دوره واندثر ولا تزال المدينة عاصمة للدولة العباسية، وبقيت منه آثار تشير إليه، بينما الجامع الكبير في قرطبة الذي بني قبله بقرن أو أكثر، لا يزال قائما بهيأته العمرانية الأصيلة رغم تحوله إلى كنيسة. لماذا تخربت مدينة (سر من رأى) وبقيت معالم الأندلس حاضرة و اقرأ المزيد
صَـوتُكِ في الهاتفِ! (1) صَـوتُكِ في الهاتِفِ مـوسيقَى! نهْرٌ وسماءٌ وحَـديقـهْ! وطموحاتٌ.... أكبرُ منْ كلِّ حيـاهْ! صوتُكِ يحملُني مَزْهُـوًّا وطـليقَـا منْ شوقٍ أحياهُ غـريقَـا: ناحيَةَ الشَّوقِ التَّيَّـاهْ! صوتُكِ يَتَّخِـذُ العِطْرَ صـديقَـا ويفيضُ فتونًا وصفاءً ونجـاهْ! (2) صوتُكِ في الهاتفِ يغسِلُني منْ عطشِ أبـديِّ الأوَّاهْ! ويَبُلُّ يَبُلُّ يبُلُّ الرِّيقَـا! صوتُكِ في الهاتفِ لَـمَّـا يَـدخُلُـني؛؛ اقرأ المزيد
العجيب في أمرنا أن الأجانب يكتبون تأريخنا، وما ندونه يعتمد على كتبهم، أي أن مصادرنا أجنبية، فلماذا لم نكتب تأريخنا بأنفسنا؟ لا أقصد بذلك مؤرخينا الكبار في مسيرتنا الحضارية الوهاجة، وإنما ما جرى في القرن العشرين، وما جاء به المستشرقون عن تأريخنا، وهم الذين عرّفونا بماضينا فنثروا بعضه أمامنا، وتستروا على الكثير منه في مخازن مكتباتهم ومتاحفهم. من القصص أن شابا ألمانيا من مدينة برلين في بداية القرن العشرين، اسمه أرنست أميل هرتسفيلد، (1879 – 1948)، جاء إلى مدينة سامراء وخيّم في البقاع التي كانت مسرحا لدولة بني العباس العاصمة آنذاك، وراح ينقب عن آثارهم فأعلمنا بوجود حضارة اسمها حضارة سامراء، اقرأ المزيد
جـغرافيا!! (1) حينَ أفَكِّرُ فيكِ: حينَ أفَكِّرُ في شِعْرٍ فيكِ... يلحظُ خُبَراءُ الأرصادِ الجَوِّيَّـهْ أنَّ شموسًا غيرَ الشمسِ تضيءُ الكُـرَةَ الأرْضِيَّـهْ تطْلُـعُ منْ عينيْكِ تـدورُ حَـوالَيَّ! حينَ أفكِّـرُ فيكِ... وفي الشعـرِ وفيَّ! (2) ويُلاحَـظُ أنَّ رياحًا عِطْريَّـهْ تَخْـطُـرُ منْ رِئَتَـيْكِ تُـعَطِّـرُ هذا الضَّوءَ تُـسَلِّطُـهُ في عَيْنـيَّ! ويـلاحَظُ أنَّ الدفءَ الساطِعَ منْ كفَّـيْكِ يناسِبُ كلَّ الأزهارِ البـرِّيَّـهْ ويُـلاحَظُ أنَّ البحـرَ يفيـضُ صفـاءً! وهـدوءا! اقرأ المزيد
من الحروب الطويلة التي نتغافلها هي حرب المئة عام بين فرنسا وإنكلترا (1337 -1453) التي يُقال إنها استمرت لأكثر من (116) عام. وتسببت بملايين الوفيات وصاحبها الطاعون والمجاعات. داحس والغبراء بين عبس وذبيان وهما فرعان من قبيلة غطفان، والقتلى فيها أكثر من (400) بقليل، وأصلح بينهما الحارث بن عوف الذي تكفل بالديات. وحرب البسوس التي وقعت في سنة (494) ميلادية بين قبيلة تغلب بن وائل وأحلافها، ضد بني شيبان وأحلافها وقتلاها (710) من الفرسان. قصة الحربين معروفة ومتداولة ويعاد تكرارها لتعزيز الشعور السلبي اقرأ المزيد
السؤال الذي نطرحه يلامس جانبًا مهمًا في الطب النفسي الجنائي، لكنه يحتاج إلى قدر من التحفظ العلمي؛ لأن أي تحليل لشخص بعينه، خاصة في قضية جنائية لم تكتمل كل تفاصيلها القضائية والطبية، يظل مجرد فرضيات وليس تشخيصًا. فلا يجوز الجزم بأن سبب الجريمة هو مرض نفسي أو صدمة أو اضطراب معين دون فحص مباشر واطلاع على ملفها النفسي والطب الشرعي، ومع ذلك، يمكن تناول القضية من منظور علم النفس بصورة عامة دون التعرض لأشخاص بعينهم . عندما يتحول الإحباط إلى عنف: يعرف علم النفس ما يسمى بـ متصل الإحباط – الغضب – العدوان Frustration-Anger-Aggression Continuum، فعندما اقرأ المزيد
ربع قرن!! رُبْعُ قَرنٍ ِمنْ جِهادِ الصابرِ كادحٌ فيها بعزمِ الظافرِ * أوْجدَتْ أغصانُ فِعْلٍ دَوْحةً وتَعالتْ في سماءِ الغافرِ * أمّةٌ تَحيا بجُهدٍ طيّبٍ يَتساقى مِنْ تُراثٍ وافرِ * جَمَعَ الألبابَ في حُضنٍ وَعَتْ حاجةَ الأمِّ لفكرٍ ثائرِ * عاهةٌ دامَتْ وجيلٌ عاقها فاسْتفاقتْ مِنْ سُباتٍ غادرِ * بعقولٍ تَتواصى بالعُلى نهضَ الشعبُ بعَزمِ القادرِ اقرأ المزيد
رزْقٌ! من يستكثِرُهُ! (1) وَجْـهُكِ كانَ لديَّ هنا! وهنا وهنا وهنالكْ في هذي الغرفَةِ هذا الركنِ.... وهذا المِقعَـدْ! وجهُـكِ بالأمسِ ولا أبعـدْ كانَ على صدري! والنَّشْوةُ طارتْ بالشِّعْـرِ والفَرْحَـةُ هامتْ بالعِطرِ بالأمسِ ولا أبعـدْ!! (2) مالي اليومَ أجوبُ الغُرْفَـةَ مُـلتهِبًا كالمَوْقِـدْ! مالي أتذَوَّقُ ملحَ الزَّمنِ الأنكـدْ! اقرأ المزيد






