ثانيا الحكم الشرعي لطلاق الموسوس: من المهم للمعالج أن يلم بالمعلومات الأساسية عن فقه الطلاق لأن المريض في بعض الأحيان يكون عالما ببعض الآراء دون غيرها، وكما أشرنا من قبل فإن غالبية الفقهاء رأوا بوضوح "عدم وقوع طلاق الموسوس" وهو أمر يستحق الإشادة لأنه يشي بعمق تفهم الفقهاء الأوائل للحالة العقلية لمريض الوسواس القهري، فكان رأي الحنفية والمالكية "عدم وقوع الطلاق إذا كان القصد منه دفع الوسوسة والراحة، لأن الطلاق في هذه الحالة ليس اختياراً حقيقياً، ودواء الموسوس اقرأ المزيد
منذ الأزل والحروب ذات غايات وأهداف اقتصادية، وكانت على مدى قرون هي التفاعل الاقتصادي السائد بين البشر، فالتقاتل بينهم دام طويلا ولا يزال، وقبل الدول كانت القبائل والجماعات تتقاتل من أجل الموارد بأنواعها، وما نجت مجموعة بشرية في أي مكان وزمان من هذا السلوك. والقول بأن العرب لوحدهم كانوا يتقاتلون وغيرهم من بشر الدنيا ملائكة متآلفين، فيه الكثير من الإجحاف والتضليل. فهل كانت شعوب الأرض في زمانهم لا تتقاتل؟ وتجدنا نركز اقرأ المزيد
العرب أخطر من أي عدو على العرب، فهم يأكلون بعضهم، ويسخّرون ثرواتهم في صراعاتهم البينية وحروبهم العبثية، وغفلتهم السائدة، ولا يفعّلون عقولهم ويفكرون بمصالحهم، بل يهتمون بالكراسي والاستحواذ على ثروات بلدانهم، ونهب ما يستطيعونه منها، وإيداعه في بنوك الدول الأجنبية، فيحولونها إلى أرقام قابلة للطرح والمحق بالمصادرة العلنية والسرية. ومن العجائب المحيرة أن أمة هي الأغنى في الدنيا بثرواتها الطبيعية والحضارية والبشرية، تبدو ضعيفة ومستسلمة لإرادة الآخرين الذين يتحكمون بمصائر شعوبها، ويصادرون ثرواتها وفقا لآليات مخادعة وأساليب امتهانية مضللة. اقرأ المزيد
العالم كله يحتفل بزهوٍ وفرحٍ، وسعادةٍ وبشرٍ، وسهرٍ ورقصٍ وجنون، وغناءٍ وطربٍ وفنونٍ، وشُربٍ وسُكْرٍ ومجون، وألعابٍ وألاعيب وشطونٍ، وهرجٍ ومرجٍ وفتونٍ، برأس السنة الميلادية الجديدة، وكأنها ليلةٌ تختلف عن سواها، ولا مثيل لها فيما سبقها، ولا تشبه أبداً ما فاتها، وكأن الجديد الذي ستحمله معها سيكون أفضل من سابقتها، وأجمل مما فاتها، وأنها سترفع من سقط، وستقيل عثرة من تعثر، وستعوض من خسر، وستأخذ بيد من كبا، وستنقذ من هوى، وستحقق الأماني وستجعل الأحلام حقائق، وستستعيد الأمن وتبني السلام، وتنهي القتل اقرأ المزيد
شعوب تعاني من التخمة، وغيرها تعاني الحرمان من أبسط حقوق الإنسان، عدد الأثرياء في تزايد وعدد الفقراء يتضاعف، بشر يموت من الجوع وبشر تقتله أمراض الإفراط بالطعام. عالم يتسلق السفوح وعالم يتدحرج إلى قيعان الوديان المظلمة. الدول القوية تفترس الدول الضعيفة، بليونرية وفلسونرية، عالم صاخب ومضطرب، وقد تحوّل إلى قرية صغيرة، وشاشة بحجم كف اليد أو أصغر. تهاوت الجدران وانفتحت أبواب التواصل بين البرايا، وما عاد للحواجز قيمة، فالكل صار مطلعا على أحوال الكل، وانطلقت أسئلة صعبة تبحث عن أجوبة جريئة. مصانع السلاح والتقدم التكنلوجي ا اقرأ المزيد
«لقد شُفيتُ تماماً!» كم مرة سمعنا هذه العبارة ممّن عانوا من جرح نفسي عميق، يقولونها بثقة، ويكررونها كمن يحاول إقناع نفسه بها قبل الآخرين، لكن كلمة عابرة، أغنية قديمة، رائحة مألوفة، أو مشهد يذكرهم بالماضي، قد يكفي لينهار ادّعاؤهم بالشفاء التام، ويظهر الجرح الذي ظنوه اندمل، حياً ينبض بالألم، وكأن السنوات التي مرت لم تكن سوى مسكّن مؤقت! في هذه القصة، التي لابد وأن بعضنا قد عاش مثلها، أو كان اقرأ المزيد
من أركان الديمقراطية أن تجري الانتخابات، التي ستأتي بالطالح والصالح، ولا يمكنها أن تضم جمعا من الصالحين وحسب، ولهذا فإن الصراع في أروقة البرلمانات يكون بين السلبي والإيجابي، أو بين الشر والخير، ووفقا لهذه المعادلة التصارعية تكون النتائج المؤثرة في المجتمع. فليس من الصواب التوهم بأن جميع أعضاء البرلمان من الصالحين، بل ربما فيهم الضار المعادي للمصالح الوطنية، وقد يكون ذراعا لقوة طامعة في البلاد. فالذين يتوهمون اقرأ المزيد
ثانيًا: وسواس الزواج القهري! وساوس وقهور الزواج: ربما يختلف العرض السريري لهذا الشكل من الوسواس عن وسواس الطلاق بأنه عادة ما يكون سرا بين البنت ونفسها أو وأهلها مقارنة بزوجين -على الأقل- أو زوج وزوجة وبعض الأقارب في حالات وسواس الطلاق ربما نظرا للحرج المتعلق بوسواس الزواج، المقصود بوسواس الزواج هنا هو وجود قناعة أو شك بحدوث الزواج دون قصد! أو دون إرادة واعية! غالبا من جهة البنت أو المرأة، اقرأ المزيد
أية جامعة بلا كلية زراعة في بلادنا ناقصة ولا تخدم المجتمع وتفتقد دورها المعرفي البنّاء. ليس هذيانا وتوهما ونقصا في الوعي والإدراك، وليس كلاما على عواهنه، إنها الحقيقة المريرة التي نتجاهلها، ونستهين بها، لنبقى جياعا نتوسل الآخرين لإطعامنا. فالعقول بلا طعام تعني الحطام والعبث والخصام!! فما هو دور الجامعات في المجتمعات التي تكون فيها؟ أي مدينة زراعية فيها جامعة يجب أن تكون فيها كلية زراعة، تساهم اقرأ المزيد
يجلس مع أصدقائه بوجه مكسور، يحكي عن خسارة أصابته، ألم يعتصر قلبه، وقبل أن يكمل جملته الأخيرة، يقفز أحدهم بحماس المبشرين، ليخبره بأن كل شيء يحدث لحكمة، وأن هناك خيراً مخبوءاً في هذا الألم، وأن عليه أن يرى الجانب المشرق، بينما هو يريد فقط أن يحزن بسلام، أن يعيش ألمه دون أن يحوله أحد قسراً إلى بطل في قصة نجاح لم تُكتب بعد! المتفائلون القهريون موجودون في كل مكان، يحملون مصابيحهم الأشبه بـ«الكشافات» المضيئة ويسلطونها على وجوه من يريد أن يغمض عيونه قليلاً، ويحولون اقرأ المزيد





