العرب كتبوا الموزون المنغم وأسموه شعرا، والمرسل والسجع وأسموه نثرا، وبعد أن دارت القرون، وجدتنا بعد النصف الأول من القرن العشرين قد عممنا وصف الشعر على ما كتبناه بآليات مستوحاة من الآخرين. كان الشعر شعرا، بمعنى له دوره الفاعل في الحياة، ولم يكن مجرد كلام وتوصيفات ما أنزل الله بها من سلطان، فالشعر شعر والنثر نثر، ولكل منهما خصائصه وما يميزه، فلا يمكن لموجود أن يكون بلا شكل، ولا تسمح الحياة بالبقاء للغامضات المبهمات من أي شيء. الشعر صنعة تتفجر فيها ينابيع الإبداع المتنوعة، وكان الشعراء والكثير منهم لا يزالون يتكسبون بشعرهم، ويحسبونه بضاعة بحاجة لتسويق وترويج لكي تباع بأغلى الأسعار. اقرأ المزيد
البعد النفسي والاستراتيجي في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يتناول هذا المقال تحليلاً نفسياً واستراتيجياً للصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، من خلال توظيف مفاهيم علم النفس السياسي، ونظريات الإدراك الجماعي، وسيكولوجيا القيادة، وديناميات الردع.، كما يحلل المقال صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومواقف الصين وروسيا، والعالم العربي والإسلامي، في إطار نظريات السلوك الجمعي وتوازن القوي. أولاً: الإطار النظري – علم النفس السياسي والصراعات الدولية: يعرف علم النفس السياسي بأنه الحقل الذي يدرس تأثير العمليات النفسية الفردية والجماعية في صنع القرار السياسي. ومن أبرز النظريات ذات الصلة: اقرأ المزيد
زمن الحياة!! لماذا لا نَرى زمَنَ الحياةِ ونَسعى نحوَ ويلاتِ المماتِ * إذا وطنٌ تواصى بانْطلاقٍ تُداهمهُ أفاعيلُ العُصاةِ * يُرادُ لنا مصيرٌ مِن وَجيعٍ تعزّزهُ مُراداتُ الطغاةِ * إبادَتنا لروحِ المجدِ فينا تبرهنها جرائمُ للعُتاةِ * إذا شعبٌ بها يسعى لحَتفٍ سيَرْضى عَنْ مُداهنةِ البغاةِ * تعهّدْنا سراجَ الغَي دوماً فأضْحينا نُصارعُ كالغفاةِ اقرأ المزيد
هنالك أشخاص يدخلون حياتك ليتركوها كما هي، وهناك من يعبرون كعواصف، يقتلعون قناعاتك من جذورها، فيهزون يقينك، ويرغمونك على إعادة تعريف الأشياء، كل الأشياء... حتى نفسك! قد يكون اللقاء بهذه النوعية الأخيرة من الناس صدفة، لكنه أشبه بقدر محتوم يترك أثرًا لا يُمحى، حتى لو اختفوا كما ظهروا فجأة، فمن هؤلاء الأشخاص من يوقظ فيك ما كنت تجهله عن نفسك، ومنهم من يجعلك ترى العالم بعين أخرى، وكأنك ولدت من جديد! أحيانًا، يكفينا شخص واحد ليقلب موازين فهمنا، ويفتح لنا نوافذ جديدة على العالم، لم نكن نعلم بوجودها من قبل، قد نجد هذا الشخص في كتاب أو كما في عصرنا الحالي «بودكاست»، وقد يكون هذا الشخص صديقًا، معلمًا، حبيبًا، أو حتى غريبًا مرَّ في حياتنا مرور العابرين اقرأ المزيد
منذ القرن التاسع عشر وإلى اليوم، وما يدور في منابرنا الثقافية هو سؤال يبدأ بلماذا، وكُتبت العديد من المقالات ونُشرت مئات الكتب، تبحث عن جواب لسؤال "لماذا تأخرنا"، ولن تجد مقالا أو كتابا يطرح سؤال "كيف نتقدم"!! لو قرأنا جميع ما كتبه المفكرون العرب، فستجدهم وبلا استثناء يدورون في حلقة "لماذا" المفرغة، وما توصلوا إلى نتيجة ذات قيمة عملية وتأثيرات إيجابية، بل كلما تنامى إمعانهم في الغوص بعوالم لماذا تزداد المشاكل تعقيدا وتدميرا، وأوضح مثال "القضية الفلسطينية" التي اقتربوا منها بمنظار لماذا، وما اجتهدوا بآليات "كيف" اللازمة للحفاظ على وجودهم فيها. المفكرون العرب أساتذة تعليلات وتبريرات، وما منهم استطاع أن يتجاوز التنظيرات البهتانية، ويتعامل مع الواقع القائم بمفردات عملية اقرأ المزيد
نُربَّى منذ الصغر على تجنُّب الأخطاء، كأنها وصمة لا تُغتفر، وكأن النجاح طريق مستقيم لا تعرجات فيه! «فكّر قبل أن تُقدم»... «لا تتسرع»... «اتبع الطريق الآمن»... كلمات نسمعها باستمرار من الصغر، حتى نكبر فنجد أنفسنا أمام سؤال لم يعلمنا أحد كيف نواجهه: ماذا عن الأخطاء التي لم نرتكبها؟ وماذا عن تلك التي كان يجب أن نعيشها حتى نصبح أكثر فهمًا للحياة، وأكثر قدرة على اتخاذ القرارات الصائبة لاحقًا؟ هل فاجأك السؤال؟ دعني أصدمك أكثر فأق اقرأ المزيد
من الركائز الأساسية لأي نظام حكم في أي مجتمع، اعتماده المفردات الوطنية الجامعة في خطاباته وتفاعلاته مع المواطنين، وعندما تغيب هذه المفردات تصاب القيادة بالخيبة والفشل المناهض لجميع المصالح والتطلعات. مفردات المنابر المتنوعة في المجتمع ترسم السلوك الجماهيري والتفاعل البيني المعبر عن تلك المفردات، فإذا كان التوجه طائفي وتفريقي، فالسلوك في المجتمع سيتمثله ويترجمه بقدرات فتاكة ومتطورة. ولهذا تحرص قيادات الدول القوية على الاختيار الدقيق لمفردات الخطابات، وتمنع استعمال ما يذكي المشاعر السلبية لدى المواطنين. فعلى سبيل المثال، ربما سيطرد الإعلامي الذي يتفوه بكلمات اقرأ المزيد
نتساءل كثيرًا: لماذا تبدو الحياة معقدة؟ لماذا نتعثر في اختياراتنا؟ لماذا ندفع أثمانًا باهظة لأخطاء ربما لم نكن ندرك أنها أخطاء حين ارتكبناها؟ لا أدعي معرفة الإجابة الوافية، ولكن ربما نفعل ما سبق لأننا ببساطة جئنا إلى هذا العالم بلا دليل إرشادي، بلا Manual، بلا كتيب تعليمات يشرح لنا كيف نعيش... كيف نحب... كيف نتعلم... وكيف نواجه الصعاب! نعم يا سادة، نأتي إلى الحياة بلا دليل ارشادات، ثم يُطلب منا أن نعيشها وكأننا نملك كل الإجابات. نتزوج بلا دليل، فلا عجب أن تفشل كثير من الزيجات، حيث يدخل الناس هذه المؤسسة الكبرى بمفاهيم مبهمة وأحلام غير واقعية. ندرس بلا دليل، فنختار تخصصات قد لا تناسبنا، ونتعلم في أنظمة تعليمية لم تسأل يومًا عما يناسب عقولنا وشغفنا. اقرأ المزيد
الفوضوية الدماغية طاغية في مجتمعاتنا ومتمثلة بالسلوكيات المتناثرة المضطربة، التي تعبّر عنها بوضوح وجلاء لا يحتاج إلى برهان أو دليل. فواقعنا فوضوي الطباع والتفاعلات، إختلطت فيه الحوابل بالنوابل، والفضائل بالرذائل، والدونيات بالنبائل، وما عاد من السهل إحقاق الحق وإزهاق الباطل، لأن الفساد مذهب، ولكل سيئة فتوى غنيمة ومأرب. هذه الفوضى الدماغية الطاغية تؤدي إلى سلوكيات تعززها وتزيد تكرارها، وكأن الأدمغة يتحقق برمجتها لتكون متوافقة مع تداعيات الفوضى، وما ينجم عنها من نتائج واضطرابات. وعندما تجتاح الفوضى أي مجتمع، فإن الناس سيتحفزون وستنشط ردود أفعالهم الانعكاسية، لتوفر الهرمونات الدفاعية الفياضة في دمائهم، والتي تؤثر اقرأ المزيد
هناك مقولة شائعة تقول: «أعطني أول سبع سنوات من حياة الطفل، وسأخبرك كيف سيكون مستقبله». قد تبدو مبالغة للوهلة الأولى، لكنها أقرب ما تكون إلى الحقيقة، فالسنوات الأولى في حياتنا ليست مجرد مرحلة عابرة، بل هي الأساس الذي يبنى عليه كل ما سيأتي بعدها. نحن، شئنا أم أبينا، نقضي معظم أعمارنا ندفع ثمن ما حدث في تلك السنوات الأولى، بحلوها ومرها، بنجاحاتها وانكساراتها، فما يحدث في طفولتنا يظل معنا ولا يختفي بل يتحول إلى أنماط وردود أفعال ومخاوف خفية، وإلى أحلام نطاردها أو نهايات نخشاها. معظم المشاكل التي نراها عند البالغين اليوم، كالقلق المزمن، وانعدام الثقة بالنفس، وصعوبة اتخاذ القرارات، وحتى الاضطرابات النفسية العميقة، ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لجروح قديمة، ولخبرات تشكلت حين كنا صغارًا، حين لم نكن نملك القوة لرفضها أو الوعي لفهمها. اقرأ المزيد



