وس.وق. الربط الكفري والشرك وتحاشي الكفر: تشترك هذه الفئات الثلاث في كون الوسواس يربط فيها الكفر أو الشرك بفعل ما أو قرار ما، وتكون الاستجابة القهرية هي مزيج من التحاشي وربما السؤال عن الحكم، ولعل الميل السريع لتصديق الوسواس يتجلى في فرط التحاشي الذي يبديه المرضى في هذه الفئات الثلاث لذلك فإن أهم ما يجب إنجازه في مناجزتها هو إيصال المريض إلى فهم عميق لكون الأمر لا علاقة له بالكفر أو الشرك إلا عبر الوسواس وأن أي مريض وسواس قهري يوسوس بالكفر إنما يمنح حصانة ضد الكفر تبدأ من لحظة الوسوسة وتمتد لاحقا، والحقيقة اقرأ المزيد
وأهم ما يستنبط من تلك الأحاديث النبوية في موضوعنا وهو العلاج أمران الأول أنها ظاهرة تحدث لكل مؤمن بالله وتدل على إيمانه وليس العكس بالتالي فإن حدوثها للموسوس دليل على قوة إيمانه، والثاني أن مصدرها ليس هو الإنسان – بل الوسواس (أو الشيطان)- والإنسان بالتالي ليس مسؤولا عن ورودها على وعيه ولا يحاسب عليها لكنه ينصح ألا يسترسل معها وأن يقول آمنت بالله و/أو ويستعيذ بالله من الشيطان ويتوقف، وبينما يكون ذلك كافيا عادة لأصحاء العقل فإنه لا يكون كذلك بالنسبة للموسوس اقرأ المزيد
نظرا لأنه في أكثر الحالات تأتي الشكوى من وس.وق. الكفر/الشرك/الردة ضمن صورة أشمل من أعراض اضطراب الوسواس القهري، فإن ما سنذكره هنا إنما هو الجزء المعرفي السلوكي الخاص بهذا النوع من الوس.وق والذي يطبق ضمن الإطار السلوكي المعرفي العام، ولعل من المفيد بداية تقسيم الوساوس الكفرية إلى نوعين طبقا لطريقة نشأتها (أي حسب تصنيف لي وكوون (Lee and Kwon, 2003) للوساوس في اضطراب الوسواس القهري) فيكون لدينا نوعان فرعيان متميزان من الوساوس الكفرية، اقرأ المزيد
4- وساوس الاستهزاء غالبا ما تطرأ فكرة الاستهزاء بالدين للمرة الأولى عند القراءة أو السماع عن ذلك وعن حكمه فتجد المريض يتذكر ما قاله وما خطر بوعيه في لحظة ما أو موقف ما ويخاف أن يكون فيه استهزاء، ثم هو يبدأ يراقب كلامه وكلام الآخرين أو مزاحهم ويخاف أن يكون فيه استهزاء كما في تصور حدوث الاستهزاء في تعبيرات أو كنايات عادية متداولة، وفي كل هذه الحالات نجد أن الاستهزاء ليس أكثر من فكرة أو شعور في وعي الموسوس يحدثه الوسواس، أي ليس في الأمر استهزاء من الأساس، اقرأ المزيد
يضم هذا القسم "وس.وق. العقيدة والأحكام" من أقسام الوسواس القهري الديني طيفا واسع من المواضيع ذات المحتوى العقدي (الشكوك الدينية والشرك والكفر) أو المحتوى التعبدي (وس.وق. العبادات والأحكام التعمقية) أو المحتوى الذنبي (فرط التورع في الأفعال والأقوال والمأكول والمشروب ومع الأحياء والجمادات وفرط التعمق في الاستفتاء)، وتتحرك الظواهر السريرية على واحد أو أكثر من ثلاثة أبعاد سلوكية معرفية هي التعمق اقرأ المزيد
ذكرنا في بداية هذا الجزء أن محتوى الوساوس والقهور التي تتعلق ببطلان العبادة هنا يعتمد على معلومات المريض وليست بالضرورة صحيحة، وأحيانا تنتج عن تصورات شخصية خاصة لما يجب أن يكون عليه الشخص أثناء العبادة، وأحيانا يكون السبب اكتشاف معلومة لم يكن يعرفها ضمن فتوى لغير الموسوس وهناك أمثلة كثيرة على حالات ينتج فيها كل هذا عن سماع بعض الفتاوى والآراء عن مبطلات العبادة، بل إن من الحالات من يتعلق الأمر عندهم من خوف مستمرٍ 24×7 من إبطال الصلاة التالية، وقد قدمنا في وصف وس.وق. المبطبلات بما يفسد عبادة الصحيح ولا يفسد عبادة الموسوس اقرأ المزيد
وأما ما يتعلق بما يلزم صحيح العقل المصاب بالسلس المتقطع فنجد تخفيفا له في الأحكام فقد قال المالكية (إن الذي ينزل منه نقاط بول بعد الوضوء ولو في اليوم مرة، لا يكلف بتغيير ثيابه، ولكن ينتقض وضوؤه وعليه إعادته). وقال النفراوي في الفواكه الدواني: (ينظر في النقطة التي تنزل من الشخص بعد وضوئه فإن كانت تنزل عليه كل يوم مرة فأكثر فإنه يعفى عنها ولا يلزمه غسل ما أصاب منها وإن نقضت الوضوء وتبطل بها الصلاة كما قال الدردير (وعفي عما يعسر كسلس لازم. يعفى عن كل ما يعسر التحرز عنه من النجاسات بالنسبة للصلاة ودخول المسجد.... والمراد بالسلس: ما خرج بنفسه من غير اختيار من الأحداث كالبول والمذي والمني والغائط اقرأ المزيد
ب_ الشك في نزول نقطة بول أو مذي: وهي الوسوسة بخروج شيء من القبل، أي الشك في خروج نقطة بول أو مذي مُبْطِلَةٌ للطهارة ومنجِّسَةٌ لما أصابت، وتحدث الشكوى من ذلك فيما يقارب نصف مرضى (48.8%) وسواس النجاسة كما وجدت دراستنا المشار إليها سابقا، وفي كثير من الحالات تسبق أو تصاحب وسواس خروج الريح، وغالبا ما ترتبط هذه الصورة من وساوس المبطلات بالمبالغة في الاستنجاء فضلا عن ارتباطها بتكرار الوضوء اقرأ المزيد
حتى ذلك الوقت كنت أظن الحديث الشريف أعلاه موجها لمريض الوسواس القهري... وكنت أحدث مرضاي متأكدا من أنه لا ريح تخرج وإنما هي من عبث الوسواس، وأن علينا انتظار العلامة الموضوعية أي شم الرائحة أو سماع الصوت، إلا أن مرضى الوسواس أقنعوني بأن الريح التي يقصدون وبها يشعرون كثيرا ما تكون ريحا حقيقية.... ومن الطبيعي هنا أن يذهب التفكير الطبي بي إلى متلازمة القولون العصبي والمشهورة العلاقة علميا وبحثيا باضطرابات القلق والاكتئاب اقرأ المزيد
المبطل هنا ليس من وجهة النظر الفقهية وإنما من وجهة نظر المريض أي ما يظنه هو مبطلا. فالمقصود بالمبطلات ليس مبطلات الوضوء، أو الغسل، أو الصلاة، أو الصيام كما هي في الفقه، وإنما هي ما يظنه المريض من مبطلات بغض النظر عن حكمه الفقهي، ونجد هنا لغطا شديدا بسبب اختلاف -وأحيانا تضارب- الفتاوى، أو بسبب عدم استثناء الموسوسين من الأحكام في الفتاوى، كما يمكن أن نضع هنا كل ما يستدعي التكرار أو الإعادة والتي تنتج عن الشك في البطلان، ورغم أن كل الوس.وق. المذكورة هنا إنما تتعلق بالعبادات مثلها مثل وساوس العبادات وكان يمكن أن توصف مع الوضوء مبطلاته ومع الصلاة والصيام وهكذا اقرأ المزيد