السلام عليكم
أنا شاب 20 سنة آخر أمرٍ جميل حدث لي في حياتي كان هو حصولي على مجموعٍ جيد في الثانوية العامة ودخولي كلية الهندسة، لكن حياتي منذ ذلك الحين في انحدار، ولم يعد يحدث أي شيء يسعدني. أصبتُ بالاكتئاب في الفصل الدراسي الأول لأن كليتي لا تتضمن أقسام الكهرباء التي أحبها، فلم أذاكر وحصلتُ على تقدير سيئ جدًا ورسبتُ في مادة.
كنتُ بطلاً في رياضتي ثم علمتُ أنها محرمة فغيرتها، وبدأتُ رياضة أخرى من الصفر وتطورتُ فيها جدًا في وقت قصير، ثم أصبتُ برباط صليبي من لا شيء أجبرني على الجلوس سنة كاملة، وكان ذلك سببًا من أسباب اكتئابي وفشلي في الفصل الدراسي الأول.
الأوضاع المادية أصبحت أسوأ منذ أن دخلتُ الكلية، وأصبحتُ في ظروف تجعلني أنام في الصالة تقريبًا، ولا أملك مكانًا أذاكر فيه بهدوء، ولا غرفة أنام فيها في الوقت الذي أريده.
حدث ظرفٌ لجدّي وهو يسكن بجوارنا، وأصبح يحتاج لرعاية تقريبًا، وأنا أساعد والدتي في رعيته، حيث يضيع نحو ثلاث ساعات كل يومين أو أربعة أيام، وظهري وصحتي لم يعودا قادرين على تحمل الرياضة والمذاكرة ورعاية كبار السن معًا.
حتى إن الله أكرمني بأنني أعرف ما أريده وأحب البرمجة منذ صغري وميولي كهربائية، فابتلاني الله بكلية لا تملك إلا قسم الميكانيكا، وقد صُعّب التحويل منها لتشغيل نظام الساعات المعتمدة (الكريديت) وجني الأموال وتجارتهم.
والفتاة التي أحببنا بعضنا بعضًا وكانت تخفف عني الظروف والحياة وكانت الشيء الوحيد الذي يسعدني حرفيًا -ولم أكون أصدقاء كثرًا في الكلية لأن وقتي ووقتها كان لبعضنا- تركتني لأن تفكيرنا مختلف وخوفًا من أن تتعلق بي أكثر ثم نتألم في النهاية.
حتى في الصيف، ومع كل هذا، أعيش كل يوم بشعور الذنب لأنني لم أذاكر وأرهقتُ أهلي ماديًا في فصل صيفي، رغم أنهم يدعمونني ولم يقصر أحد منهم معي، لكني لم أعد أفرح بشيء، وتقريبًا منذ أن تركتني أصبحت الدنيا بلا طعم. منذ أن دخلت الكلية وكل هذا يحدث لي بدلاً من أن أفرح بنجاحي، بسبب أمور لا ذنب لي فيها، وغالبًا سأُجبر على التخصص في قسم لا أحبه ولا أحب دراسته طوال عمري لكي لا أرهق أهلي ماديًا في نظام الكاعات المعتمدة.
وفي التمارين أصبحتُ لا أستطيع اللعب حرفيًا وأخشى الإصابة، ولم أعد أسعد بها كما في السابق. لا أحد يشعر بشيء، فالجميع من الخارج يرونني شابًا طويلاً وعريضًا ورياضيًا ووسيمًا فوق المتوسط وفي كلية قمة يتمناها الجميع، ولا أحد يعلم أنني أتدمر كل يوم.
19/8/2026
رد المستشار
صديقي،
كلامك يدل على أنك تعاقب نفسك وتدمر حياتك عندما تغضب بسبب أن الحياة لا تعطيك ما تريد... أيضاً تستمع إلى أشياء غير منطقية وتغير حياتك وتغضب أكثر وأكثر.... ما هي الرياضة الحرام؟ وأين هو النص الذي يحرمها؟ ومن أين جاء؟
فرحت بدخولك الهندسة ولكنك رسبت لأن قسم الكهرباء غير موجود... ألم تعرف هذا مسبقاً؟ وما علاقة هذا ببقية المواد الدراسية؟
طريقتك في التفكير والتعامل مع الحياة فيها الكثير من الطفولية ولن يساعدك هذا... لن يساعدك التذمر والاكتئاب الناتج عن غضب طفولي.
ليس هناك ما يمنع أن تكون الكهرباء والبرمجة هوايات تبرع فيها، بل وتصنع منها مستقبلاً وعملاً وتجارة، وتساعدك فيها دراسة بقية المواد في الكلية.
مارس رياضتك التي تحبها أو ما تقدر عليه منها أو من غيرها في ظل إصابتك بالرباط الصليبي... كيف تكون هناك رياضة حرام؟!
أنصحك بمراجعة معالج نفساني أو مدرب حياة لتصحيح مفاهيمك ورسم خطة عملية منطقية للمستقبل.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب