وسواس قهرى
السلام عليكم. حتى السنة الثالثة من كلية الطب كنت طبيعيًا جدًا، بعد ذلك أصابني وسواس قهري، وهو عبارة عما سأذكره الآن: أنا طوال مسيرتي الدراسية من المرحلة الابتدائية حتى الكلية لم أغشَّ سوى أربعة أو خمسة أسئلة على الأكثر، وكان غشًا يسيرًا عارضًا ومعظمه سهوًا أو غير مقصود. هذا الأمر جعلني أستمع لفتاوى الشيوخ على الإنترنت عن الغش ونحوه، وأصابني وسواسٌ حول حليّة الراتب في الوظيفة.
معظم الفتاوى ودار الإفتاء المصرية تقول: عليك بالتوبة وإتقان العمل في المستقبل وراتبك حلال طبعًا، وقد تبت والحمد لله. ولكنني سمعت فتوى للشيخ ابن عثيمين عن شخص سأله أنه غشّ في امتحان الشهادة وتوظف بهذه الشهادة، فتوقف الشيخ عن الفتوى وعلّل ذلك بأن الشهادة مزيفة، وفي موضع آخر قال إن العبرة بالسنة الأخيرة التي تُمنح فيها الشهادة، فلو غشّ في كل المستويات إلا الأخير لكفى. فهمتُ أن الشيخ يقصد بالمزيفة الغش الكامل المؤثر على الشهادة، ولكن كلامه يتكرر في ذهني من فترة إلى أخرى كفكرة تسلطية، ولا سيما كلمة "مزيفة".
ولكن في السنة الرابعة أصابتني نوبات هوس واكتئاب، وقد شخّصني الطبيب النفسي بـ "اضطراب ثنائي القطب"، وتناولت بعض الأدوية. وقد حدثت لي هذه النوبة مرتين فقط: في السنة الرابعة وفي مرحلة الامتياز، وحدثت في الامتياز لأنني توقفت عن العلاج تلقاء نفسي. أنا حاليًا في مرحلة النيابة (التخصص)، وقد مرت ثلاث سنوات لم تأتِني فيها هذه النوبة والحمد لله، وأنا مستمر على علاج "أبيكسيدون" وحالتي مستقرة. لكن في هذه الفترة تعاودني وساوس قهرية من هذه الفتاوى القديمة من وقت لآخر.
وأحاول تطبيق العلاج السلوكي قدر استطاعتي، وهو "التعرض ومنع الاستجابة" حيث عرفته من الإنترنت؛
لأن الطبيب النفسي المتابع لحالتي يكتفي بكتابة الدواء فقط ولا يتحدث عن العلاج المعرفي السلوكي. شكراً لكم.
11/9/2026
وسواس قهري
سلام عليكم خلال مرحلتي الدراسية من الابتدائي إلى نهاية الطب لم أغش سوى أربع أو خمس أسئلة بالكثير في سنوات متفرقة ومعظمها سهوا أو نسيانا أو بدون قصد وقد تبت منها واستغفرت ولكن لما اشتريت الموبايل ظهرت أمامي فتاوى عن الغش في الامتحانات وكلها أو معظمها تقول بالتوبة وإتقان العمل الحالي ولكن ظهر عندي وسواس قهري عندما سمعت ابن عثيمين يقول لشخص غش في امتحان الشهادة الدبلوم فتوقف عن الفتوى وعلل ذلك بأن الشهادة مزيفة وفي فتوى أخرى قال العبرة بالسنة الأخيرة التي فيها الشهادة فلو غش في كل المستويات إلا الأخير كفى.
ففهمت أنه يقصد الغش الكامل وليس الغش اليسير العارض ولكن كلمة مزيفة تأتينى على شكل وسواس كلمة تسلطية وقد جاءتنى نوبة هوس في الامتياز وفي ثالثة طب وتخللها اكتئاب فشخصني طبيب نفسي ثنائي قطب وماشي على أبيكسيدون بقالي 3سنين مستقر
ولكن هذه الفترة تأتيتي هذه الكلمة التسلطية من فترة لأخرى وليس كل يوم
ما العمل وأنا داخل على شهادة الزمالة ونويت أني لن أغش في هذه الشهادة أبدا
14/9/2026
رد المستشار
الزميل المتصفح الفاضل "فهمي محمد" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
أحييك على وعيك العالي بحالتك، وشجاعتك في استكمال مسيرتك الطبية والوصول إلى مرحلة النيابة والتخصص رغم الشدة النفسية، وهذا إنجاز كبير يستحق التقدير. وما تمر به هو آلية معقدة يتشابك فيها الجانب الفقهي مع الجانب النفساني (الوسواس القهري)، وأقدم لك معلومات بخصوص هذه المسألة ومسار التعامل معها من الجانب الشرعي والفقهي لحسم مسألة الراتب والشهادة، فهناك فرق كبيرٌ بين الغش المؤثر والخطأ العارض: فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تتحدث عمن تأسس نجاحه بالكامل على الغش بحيث أصبحت الشهادة لا تعكس حقيقة أهليته (وهو معنى المزيفة). أما غش أربعة أو خمسة أسئلة طوال 16 أو 17 سنة دراسية، فهو أمر عارض يسير لا يغير من أهليتك الطبية ولا ينزع عن شهادتك صفتها العلمية،/ كذلك فإن الإجماع والفتوى المعتمدة: كبار العلماء ودار الإفتاء متفقون على أن من تاب وأتقن عمله الموكل إليه حالياً، فإن راتبه حلال طيب بلا شبهة. العبرة بمهارتك وأدائك الفعلي في عملك الآن كمقيم/طبيب تخصص، وليس بأخطاء عارضة جرت في الماضي وتمت التوبة منها.
وأما من الجانب الطب نفساني والسلوكي، فإن كلمة "مزيفة" الآن أصبحت بمثابة "مثير وسواسي" والوسواس عادة يختار الكلمات الأكثر إيلاماً لضميرك وأخلاقك ويُكررها ليولد الخوف والقلق. كلما حاولت تفسير الكلمة أو طمأنة نفسك، زادت الفكرة قوة، ولتطبيق التعرض ومنع الاستجابة الت.م.ا بشكل صحيح: التعرض: السماح لمرور كلمة "مزيفة" أو الفكرة الشرعية في ذهنك دون محاولة طردها أو مقاومتها، وتذكر أن منع الاستجابة (الخطوة الأهم): امتناع تام عن أي "طقس وسواسي" (مثل: البحث عن فتاوى جديدة، أو إعادة تحليل كلام الشيخ ابن عثيمين، أو طمأنة الذات بعبارات مثل "أنا لم أغش كثيراً").
التدريب: عندما تأتي الفكرة، قل لنفسك: "هذه مجرد فكرة وسواسية عابرة، ولن أتناقش معها الآن"، ثم عد لممارسة عملك أو نشاطك الحالي فوراً.
كذلك هناك علاقة بين اضطراب ثنائي القطب والوسواس، واستقرارك لمدة 3 سنوات على عقار ريسبريدون Risperidone أبيكسيدون Apexidone إنجاز ممتاز، والالتزام به هو الخط الدفاعي الأول لمنع انتكاس نوبات الهوس أو الاكتئاب، وأحياناً تتسلل الأعراض الوسواسية عندما يمر الجسم بفترات إجهاد وضغط عمل (وهو أمر شائع جداً في مرحلة النيابة الطبية).
ما نوصي به عمليا للمرحلة الراهنة:
1- عدم قطع العلاج الدوائي: كما لاحظت سابقاً، إيقاف العلاج تلقائياً في مرحلة الامتياز تسبب في الانتكاسة. حافظ على جرعتك المحددة من قبل طبيبك.
2- إضافة معالج نفساني لمناجزة حالتك فالأطباء النفسانيون الممارسون في العيادات يركزون غالباً على الضبط الدوائي لضيق الوقت. من الأفضل طلب جلسات مكملة مع معالج نفساني متخصص في العلاج المعرفي السلوكي ليعمل معك جنباً إلى جنب مع طبيبك المعالج.
3- إغلاق ملف البحث الفقهي تماماً: اتخذ قراراً قاطعاً بعدم القراءة أو البحث في فتاوى الغش على الإنترنت مجدداً؛ لأن الاستزادة من المعلومات الشرعية في هذه الحالة تُغذي الوسواس ولا تعالجه.
واقرأ على مجانين:
وسواس الغش وما يبنى عليه
وسواس قهري وثناقطبي ولا حدش جنبي!
ثناقطبي ووسواس قهري
ثناقطبي ووسواس قهري والبقية؟
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.