و.ذ.ت.ق وسواس عقيدة وعبادات وتعمق!
وساوس النذر والحلف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سبق وأرسلت طلبا سابقا لاستشارة حول مرض الوسواس القهري... لكني لم أذكر هذا النوع من الوساوس رغم أنني أعاني منه منذ ثلاث سنوات، و هو كما ذكرت سابقا عن النذور ولكن بطريقة معقدة أصبحت ملازمة لي حيث أتوقع شيئا وإن ظهر عكس ذلك أقول في نفسي وأحيانا أشعر أني أتلفظ بالنذر والحلف لشيء أريد فعله.
في البداية عندما كنت موظفة دفعت الكثير من الكفارات أما الآن فأحيانا أعرض عن الأمر وأحيانا أسايره، حتى أصبح مثل لعبة لا أستغنى عنها هل يقع نذري و وعدي، رغم أني لا أتلفظ بصيغة النذر كأن أقول إذا فعلت كذا فإني أعد أو أنذر أني سأفعل كذا، لكن أحيانا أشعر أني أتلفظ بـ "نذرت" أو "وعدت" أو "حلفت" دون صيغة كاملة فهل يقع نذري ووعدي، كما أشعر أنها أصبحت عادة لا أستطيع التخلي عنها... أفيدوني رجاء
أرجو من د. وائل أن يجيب على استفساري
شكرا
22/8/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "Maryam Hasan" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
بعد عام إذن من استشارتك الأولى عدت تسألين عن هذا النوع من الوسواس، طيب ماذا عن الوساوس التي ذكرتها في المرة السابقة ماذا أفادك ردنا وما أحلناك إليه من ردود لحالات تشبه حالتك..... يهمنا فعلا أن نعرف يا "Maryam Hasan" فضلا عن عدم ردك على ما طرحناه عليك من أسئلة..... لكن لا بأس.... لعلك هذه المرة تفعلين.
اطمئني تماماً، فالله عز وجل رحيم بعباده ولا يكلف نفساً إلا وسعها، وما تعانين منه هو مرض يُرجى لكِ الشفاء منه، ولا تبعات شرعية عليكِ فيه، اطمئني يا ابنتي أنت لا يقع نذركِ ولا يمينكِ مطلقا، ولستِ ملزمة بأي كفارة نهائياً..... لأن غلبة الوسواس تُسقط التكليف فالوسواس القهري يُعتبر في الشريعة الإسلامية نوعاً من الإغلاق والغلَبة على الإرادة. اليمين والنذر لا ينعقدان إلا بوجود قصد جازم، وإرادة حرة، ونطق واضح واعي ولا يصحّان بالحديث النفسي، أو الخواطر والشكوك، أو الشعور الإيهاِمي بالقول. وحتى لو حصل تلفّظٌ بكلمات مبتورة أو غير مكتملة تحت ضغط الوسواس القهري، فهو نطق غير معتبر شرعاً لأنه صدر عن غير إرادة واعية..... أي أن حكمه دائما أنه وسواس لا يمين ولا نذر.
أما تحوّل الأمر إلى ما يشبه "اللعبة" أو "العادة" فهو نمط قهري شائك يعاقب به الوسواس عقلكِ ليدفعكِ للشك والتكرار، وليس دليلاً على وجود نية حقيقية للنذر، وبالتالي لتخرحي من هذا المأزق عليك بما يلي:
• التوقف التام عن دفع الكفارات لأن دفع الكفارات عند الاستجابة للوسواس يُغذي المشكلة ويزيدها تعقيداً. اعتبري كل الأفكار والشكوك السابقة والحالية باطلة.
• الإعراض (التجاهل المطلق): بمجرد هجوم فكرة النذر أو التوقعات، لا تناقشي الفكرة ولا تحاولي التأكد هل تلفظتِ أم لا. قولي داخل نفسكِ: "هذا وسواس ولا يعتد به شرعاً" واستمري في حياتكِ طبيعياً.
• المتابعة العلاجية: بما أن الوسواس القهري مستمر معكِ منذ أكثر من عقدين الزمن، وتعددت أشكاله وتطورت أنماطه، فمن الضروري جداً المتابعة مع طبيب أو أخصائي نفساني متخصص في العلاج السلوكي المعرفي (ع.س.م) كما نبهتك ونصحتك سابقا.
واقرئي أيضًا:
الباطن والظاهر والوسواس والنذر!
وسواس النذر : ماء الاستجاء والرطوبة م
وسواس الحلف لا حلف ولا أيمان ولا نذور!
وسواس الحلف.. ودائما أحرك لساني!!
وسواس الحلف: ما زلنا ننتظر وسواس فلك! م
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.