السلام عليكم
أنا مهندس معماري 35 سنة قبل عام، تعرفت على زميلة لي في العمل عن طريق صديق مشترك. انسجمنا فورًا. تقدمت لخطبتها واشتريت الخواتم، ولكن قبل أيام قليلة من الزفاف، فسخت الخطبة دون أي تفسير. شعرتُ باليأس، فتجاهلتها في العمل حفاظًا على كرامتي. لكنها عادت. ولأنني أحببتها، استمعت إليها.
اعترفت لي بأنها تعاني من صدمة نفسية عميقة جراء طلاق والديها المؤلم وخيانة والدها. حاولتُ لشهور أن أثبت لها أنني مختلف، لكن الأمر تحول إلى حلقة مفرغة. كلما ابتعدت عنها، كانت تشعر بالذعر وتعود إليّ. عشنا لحظات حميمة صادقة وعميقة، ولكن بمجرد أن ذكرتُ الارتباط، تجمدت في مكانها.
أخيرًا، أرسلت لي هذه الرسالة المفجعة:
"أنا عالقة بين خيارين مؤلمين. أنا مغرمة بك بشدة، لكن لا يمكنني الموافقة على الزواج وأنا أحمل هذا الرعب في داخلي. لا شيء يمكنك فعله لتهدئة عاصفتي، وأرفض تكرار مأساة والديّ مع أطفالي في المستقبل. اتصل بي...... جبان، لكن في الخامسة والثلاثين من عمري، لن أدخل في زواج وأنا أشعر بهذا القدر من انعدام الأمان، حتى لو انتهى بي المطاف وحيدةً. لا أستطيع ترككِ، لكنني لن أحتجزكِ رهينة. لا أرى مخرجًا سوى الاختفاء.
عندما انقطعت أخباري عنها تمامًا، جن جنونها من الخوف. إنها مرعوبة من فقداني، وفي الوقت نفسه مرعوبة من الالتزام. ومما يزيد الأمر سوءًا، أنني مضطر لرؤيتها والتصرف باحترافية في العمل كل يوم. هذا القرب الدائم يجعل المضي قدمًا مستحيلاً.
اليوم، أنا عالق في دوامة عاطفية عاتية -أحب فتاة تحبني بشدة، لكن صدمة طفولتها تجعلها تنظر إلى الرجل الذي تحبه على أنه التهديد الأكبر لسلامتها.
21/7/2026
رد المستشار
قرأتُ رسالتَكَ جَيِّدًا... ما وردَ في رسالتِها كانَ واضحًا وهو عدمُ رغبتِها بالارتباط، ومعلِّلةً الأسبابَ بعدمِ الأمانِ والرعبِ ورفضِ تكرارِ مأساةِ والدَيها... إلى آخرِهِ...
مهما كانَ الأمرُ مُرًّا معكِ ومحبَّتُك الشديدة... ومهما حاولتَ أن تُبيِّنَ لها أنّكَ مختلف... فكانَ من الخيرِ لكَ أنَّها فسختْ خطبتَها، كُنْ لها نِعْمَ الصديقِ والأخ، وحاولْ أن تفرضَ عليها مساعدتَكَ بالذهابِ إلى طبيبٍ أو اختصاصيٍّ نفسانيّ... فلا يُصِبْكَ اليأسُ أو الإحباط... وعليكَ أن تُحكِّمَ العقل...
واقرأ أيضًا:
خطيبتي معقدةٌ من الزواج: أعينوني!!
أنا معقدة ؟!؟ أم فاقدة للحبِّ أنا؟؟!
عقدة الجنس: هل أنا طبيعية؟ نعم ونصف!
خائفةٌ من الرجال
جمانة والخوف من الزواج