كيف أتصرف؟
مساء الخير، أنا امرأة، ٢٥ سنة متزوجة منذ عامين من رجل أحببته لأكثر من عشر سنوات. كانت حياتنا جيدة حتى وقت قريب. فجأة، بدأت أشعر بالضيق والاكتئاب، خاصةً لأننا نزور عائلته كثيرًا - لدرجة أننا نضحي بوقتنا معًا لمجرد زيارتهم.
مع مرور الوقت، بدأت أشعر بالانتقاد المستمر من عائلته، ولم أعد أشعر بالراحة معهم. في البداية، أخبرته أنني أرغب في تقليل زياراتي لعائلته، لكنه رفض وقال إن عائلته تأتي أولاً. أخبرني أنه إذا توقفت عن زيارتهم، ستصبح حياتنا بائسة، وسيمنعني حتى من الذهاب إلى العمل.
لذلك أجبرت نفسي على الاستمرار فقط للحفاظ على الهدوء. لاحظ والدي أنني مكتئبة وأراد إسعادي، فعرض عليّ شراء سيارة كهدية - لكن زوجي رفض رفضًا قاطعًا، قائلاً إن والدي يحاول "إبهاره".
قبل زواجنا، كان والدي يرغب بشراء سيارة لي أيضًا، لكن كانت لديه التزامات مالية آنذاك، وأخبرني أنه بإمكاننا تأجيل الزفاف. رفضتُ لأنني كنتُ أرغب بالزواج حينها.
قلتُ لزوجي: "سأفعل ما تشاء حتى لا تنزعج"، لكنني حزينةٌ في أعماقي. أسأل نفسي باستمرار: إلى متى سأستمر في التضحية؟ إلى متى سأتحمل هذا؟ بصراحة، لا أرى أي عيب في قبول هدية من والدي.
الآن أشعر وكأنني أعيش مع شخص غير مستقر عاطفيًا، فهو غيورٌ للغاية، ويحول حتى أصغر الأمور إلى مشاكل كبيرة. عندما اتصل بي والدي بشأن السيارة، قلتُ لزوجي إنني سأرفض، لكنني سألته كيف أرفض بأدب، وحتى هذا تحول إلى شجار.
أنا منهكةٌ حقًا من التضحية المستمرة (مع أنه لا يعتبرها تضحية بالطبع).
في الوقت نفسه، ما زلتُ أحبه............. ولا أعرف ماذا أفعل.
1/7/2026
رد المستشار
صديقتي،
إذا كان زوجك غير مستقرٍّ عاطفيًّا وغيورًا للغاية، فأغلب الظنّ أن لديه شعورًا شديدًا بالنقص، سواء كان واعيًا به أم لا.
إنّ إصراره على الذهاب إلى عائلته، ووضع هذه الزيارات في موضع الواجب المقدس الذي يجب أن تشاركي فيه وأن تتحملي خلاله الانتقاد أو المضايقات، يوحي بأنه يريد الظهور بمظهرٍ لائقٍ أمام أهله؛ وهذا يعني خضوعه وانقياده، ومن ثَمَّ خضوعكِ وامتثالكِ معه.
أمّا رفضه للسيارة التي يريد والدكِ إهداءها لكِ، فسببه أنه يريد التحكم من ناحية، ويريد ألا يكون لوالدكِ فضلٌ عليه أو عليكِ من ناحية أخرى.
ليست هناك حلولٌ بسيطة: إما أن تمتثلي لما يريد، وإما أن تتمردي إلى حدّ الطلاق أو الخلع إذا اقتضى الأمر،
وإما أن تتعلمي المكر والدهاء والسيطرة على الرجل بالطريقة غير المباشرة، وبالأخص عن طريق الجنس، حتى يكون —كما يقول التعبير— «خاتمًا في إصبعكِ».. وبعد ذلك يمكنكِ أن تقودي أنتِ.
للأسف، هذا كله يعني أنه ليس هناك حب؛ فليس في الحب مكانٌ للسيطرة أو للغيرة التي تمنع الخير عن الآخر.
وفقكِ الله وإيانا لما فيه الخير والصواب.
وانظري إجابات سابقة منها:
الفضل فوق الفرض: أساوي أهلها بأهلي في الهدايا؟
أنا وزوجي أهلي شياطين وأهله ملائكة!
أعاني من زوجي وأهله
زوجي يدفعني لكراهية أهله!
أنا وزوجي وأهله.. معارك ومشاحنات