الأردن
السلام عليكم، لدي حب وميل للأقدام، وتطور الأمر إلى محبة الذل والإهانة، ولا أعلم كيف بدأ الأمر، لكني كنت ضعيف الشخصية في صغري، أما الآن فعكس ذلك تماماً؛ فشخصيتي قوية ويُحسب لي حساب وكلمتي لها وزنها حتى بين العائلة والأصدقاء.
أعلم أن ما سأقوله حرام، ولكني تعرفت على فتاة، والآن لا نتحدث لأنه حرام وابتعدنا بنية الزواج الحلال عندما أستطيع ذلك. هي تعلم بميولي وليس لديها مشكلة في ذلك، وهي أيضاً بدأت تميل لخضوعي لها أو إهانتي.
ووجب التنويه إلى أن هذا الكلام من الممكن أن يحصل في وقت العلاقة فقط لا أكثر، لأنه في أي نقاش دار بيننا ألتزم بالشرع في الحكم بالنقاش ولا أقبل أي إساءة أو إهانة.
فهل لو كانت هذه الأفعال في وقت العلاقة فقط تعتبر حراماً أم حلالاً؟
ولو كانت حراماً هل يوجد علاج؟ لأني حاولت الابتعاد عن هذه الميول ولكن دون فائدة.
05/07/2026
رد المستشار
"لستُ فقيهاً في الشرع حتى أفتي بالحلال أو الحرام، ولكن سوف آخذ المسألة من جانب علمي. تقع حالتك تحت اضطرابات الإيثار أو "التفضيل الجنسي" Sexual Preference Disorder"
صنّف الأطباء اضطراب المازوخية الجنسية ضمن الاضطرابات النفسية حسب الشروط والمعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية - الإصدار الخامس DSM-5، والتي تتضمن ما يأتي:
المازوخية: على مدى 6 أشهر على الأقل، استثارات جنسية متكررة وكثيفة من التعرض للإذلال أو الضرب أو التقييد أو أي شكل آخر يُقصد به المعاناة، كما يتجلى عبر التخيلات، أو الاندفاعات، أو السلوكيات. إن هذه الاندفاعات الجنسية أو التخيلات أو السلوكيات تسبب إحباطاً أو تدنياً سريرياً هاماً في المجالات المهنية، أو الاجتماعية، أو غيرها من مجالات الأداء الهامة الأخرى.
الفتشية (مثل حب القدم): على مدى 6 أشهر على الأقل، استثارات جنسية متكررة وكثيفة من استعمال أشياء غير حية أو التركيز الخاص على عضو جسدي غير تناسلي، كما يتجلى عبر خيالات، أو اندفاعات، أو سلوكيات. إن هذه الاندفاعات الجنسية أو التخيلات أو السلوكيات تسبب إحباطاً أو تدنياً سريرياً هاماً في المجالات المهنية، أو الاجتماعية، أو غيرها من مجالات الأداء الهامة الأخرى.
جدير بالذكر أن تشخيص المازوخية أو الفتشية كمرض نفسي يستلزم وجود ضيق نفسي أو خلل في الأداء الوظيفي أو الاجتماعي بسبب هذه التخيلات أو السلوكيات. بمعنى: يكون تشخيص المازوخية أو الفتشية عندما تتأثر حياة الشخص وعلاقاته الاجتماعية مسببة له ضيقاً وخللاً في حياته الشخصية والعملية.
تشير الأدبيات العلمية إلى أن بعض الأشخاص الأصحاء يمارسون سلوكيات تحاكي المازوخية دون التعرض لألم فعلي، أو إهانة، أو أذى، وفي هذه الحالة لا يُعد هذا السلوك اضطراباً نفسياً أو شذوذاً جنسياً. ولكن في نظري يظل سلوكاً شاذّاً ينافي السلوك الطبيعي للجنس. وهناك أنواع من المازوخية: البسيط، والمتوسط، والشديد، والقهري. والأخير هو أشدها إيلاماً في حياة الشخص عندما تأخذ هذه المازوخية طابعاً قهرياً يستحوذ على المصاب، ويؤدي إلى أسوأ التبعات ويدمر المصاب.
أنت تقول في رسالتك: (إن هذا الكلام فقط ممكن أن يحصل في وقت العلاقة لا أكثر)، وتقول أيضاً: (هي تعلم بميولي وليس لديها أي مشكلة، وهي بدأت تميل لخضوعي لها أو إهانتي)..... ما هذا الذي تحكيه؟! فطالما هي تقبّلت ومالت لهذا السلوك، فذلك يعني أنها دخلت الحلبة في الشذوذ. قد لا تدرك خطورة الموضوع؛ إنك تستنزف شهوتك الطبيعية وتحوّلها بعيداً عن منطقة الجنس الطبيعي. أنت تستنزف وقتك مع من ستكون شريكةً لتشاركك هذا السلوك. لم يعد هذا الخطل (فتشية القدم أو المازوخية) ما تشكوه، بل الدافع القهري الذي يجعل حياتك رهناً لتنفيذ وممارسة هذا السلوك الشاذ. استفحل الحال معك ولم تعد لك القدرة على كبح هذا الأمر، وهنا قد يصبح مرضاً مما يؤثر على أداء العلاقة الجنسية الطبيعية، مسبباً ضائقة كبيرة تؤثر على عملك وحياتك الاجتماعية.
الجميل في رسالتك نظرتك لشخصك والنظرة الطيبة لك من محيطك، لكن ما أريده لك هو أن تنظر بعمق وتفكر بجدية في العلاج. أنت محتاج للعلاج، وعلاجك بيدك أنت إذا ما رغبت رغبة صادقة في الخروج من هذا العبث الذي يتناقض مع سنن الطبيعة في الجنس، إذ إن العلاج يستغرق فترة ليست بالقصيرة. لا تتأخر في الذهاب إلى اختصاصي نفساني، واشرح له مكنونات صدرك.
وانظر إجابات سابقة منها:
حب الأقدام ليس فيتشية
حب الأقدام ليس بالضرورة توثينا ولا مازوخية
حب الأقدام الأنثوية قد يكون طبيعيا!
هل حبي للأقدام مشكلة؟؟؟
المازوخية وخرافات لا تنتهي!!
طريقة علاج المازوخية؟ 1- خلع الإباحية!
المراهق العربي عبر الإنترنت
السادية - المازوشية أسطورة في الطب النفسي
أصول الميول المازوخية
الشذوذات الجنسية وما هو أهمُّ وأعم!
شذوذات بالجملة! عفواً، م. مستشار